ابن أبي الحديد
65
شرح نهج البلاغة
فهم من القتل بمكان أمن ) ، فنقول إن بني هاشم لما حصروا في الشعب بعد أن منعوا رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش ، كانوا صنفين مسلمين وكفارا ، فكان علي عليه السلام وحمزة بن عبد المطلب مسلمين . واختلف في جعفر بن أبي طالب هل حصر في الشعب معهم أم لا فقيل حصر في الشعب معهم ، وقيل بل كان قد هاجر إلى الحبشة ، ولم يشهد حصار الشعب ، وهذا هو القول الأصح . وكان من المسلمين المحصورين في الشعب مع بني هاشم عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وهو وإن لم يكن من بني هاشم إلا إنه يجرى مجراهم ، لان بني المطلب وبنى هاشم كانوا يدا واحدة ، لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام . وكان العباس رحمه الله في حصار الشعب معهم إلا إنه كان على دين قومه ، وكذلك عقيل بن أبي طالب ، وطالب بن أبي طالب ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب ، وابنه الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب - وكان شديدا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، يبغضه ويهجوه بالاشعار ، إلا إنه كان لا يرضى بقتله ، ولا يقار قريشا في دمه ، محافظة على النسب - وكان سيد المحصورين في الشعب ورئيسهم وشيخهم أبو طالب بن عبد المطلب ، وهو الكافل والمحامي . * * * [ اختلاف الرأي في إيمان أبى طالب ] واختلف الناس في إيمان أبى طالب ( 1 ) ، فقالت الامامية وأكثر الزيدية : ما مات إلا مسلما .
--> ( 1 ) ب : ( فيه ) ، وما أثبته من ا .